السيد علي الطباطبائي
163
رياض المسائل
أفتى في اللمعة ، ونسبها في الزاغ إلى المشهور ( 1 ) مشعراً بالتردّد فيه . وهذا التفصيل بكلا قسميه لا يستقيم له حجّة ، بعد إطلاق ما مرّ من الروايتين بالحلّ والحرمة ، إلاّ على أصل الحلّي الّذي لا أصل له من طرحهما جملة ، بناءً على أنّهما من الأخبار الآحاد الّتي ليست عنده بحجّة ، فيبقى الأُصول الدالّة على الإباحة بحالها باقية ، لكن في الزاغ خاصّة دون غيره ، لما مرّ من أنّه بأقسامه الثلاثة من سباع الطير المحرّمة ، المستثناة منها بالإجماع ، والمعتبرة المتقدّمة . ومنه يظهر مزيد الحجّة على مختار الماتن في الجميع واللمعة في الغُداف من الكراهة ، لأنّه من السباع المزبورة . ( و ) إنّما حكم الماتن بأنّه ( يتأكّد ) الكراهة ( في الأبقع ) لورود النهي عنه بالخصوص في بعض الروايات المتقدّمة . ( ويحرم من الطير ) مطلقاً برّيّاً كان أو بحريّاً ( ما كان صفيفه ) حال طيرانه ، وهو أن يطير مبسوطة الجناحين من غير أن يحرّكهما ( أكثر من دفيفه ) بأن يحرّكهما حالته دون ما انعكس . ( و ) كذا يحرم ( ما ليس له قانصة ) وهي للطير بمنزلة المَصارِين لغيرها ، ويقال لها بالفارسيّة : سنگدان ( ولا حوصلة ) بالتشديد والتخفيف ، وهي مجمع الحبّ وغيره من المأكول عند الحلق ، ويقال لها بها : چينه دان ( ولا صيصيّة ) بكسر أوّله وثالثه مخفّفاً ، وهي الشوكة في رجله موضع العقب ، وأصلها شوكة الحائك الّتي يسوّى بها السَدى واللحمة ، ويقال لها بها : مهميز ، ويحلّ منه ما يوجد فيه الدفيف أو أحد العلامات الثلاثة الأخيرة . ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، بل عليه الإجماع في صريح كلام
--> ( 1 ) لم نجد التصريح بالكراهة فيها ، راجع اللمعة : 151 .